الاحتفال باختتام فعاليات عمان عاصمة الثقافة الإسلامية في المركز الثقافي الملكي

 

 

اختتمت مساء الخميس على المسرح الرئيس بالمركز الثقافي الملكي بعمان فعاليات "عمان عاصمة الثقافة الاسلامية 2017". وقال مندوب رئيس الوزراء وزير الثقافة رئيس اللجنة الوزارية لـ" عمان عاصمة الثقافة الاسلامية 2017" نبيه شقم في كلمة بحفل الختام "عمان درة المدن الاردنية وتاجها، تاريخ عريق وحضارة انسانية تمتد عبر آلاف السنين، وبوابة الاسلام ووسطيته وروح حضارته المنفتحة على العالم، وخطاب الامة ونهج الهاشميين الذي يحرص على ابراز صورة الاسلام الحقيقية المشرقة ومفتاح الحوار القائم على المحبة والتسامح والعيش المشترك لبناء مجتمع إنساني آمن ومستقر".

وبين ان الاحتفال بعمان عاصمة للثقافة الاسلامية اكتسب اهميته مما تمثله في الثقافة الاسلامية عبر العصور، وفي الوقت الحاضر،فهي من المراكز المهمة في الانشطة الثقافية الاسلامية، والحوارات الحضارية الاسلامية لما تتمتع به من انفتاح على العصر، ورؤية اسلامية حضارية تقوم على الفهم العميق لرسالة الاسلام العظيمة في إعمار الارض، ونبذ الكره والعنف وإقامة العدل وتبني الخطاب المتسامح الذي يزيل ما يلصق بالاسلام من صفات هو بريء منها وذلك بالدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.


واشار الى ان رسالة عمان التي تأتي بيانا وخطابا اسلاميا ثقافيا حضاريا إنسانيا تبنته عمان غرة رمضان عام 1427 هجري الموافق عام 2004 ميلادي واطلقها ورعاها جلالة الملك عبدالله الثاني وتبعها مبادرات ملكية فريدة ومنها مبادرة "كلمة سواء" و"اسبوع الوئام العالمي بين الاديان".


ولفت الى ان الاردن زها بمدنه وقراه وبواديه في عام 2017 من خلال الفعل الثقافي والفني الغني والمتعدد والذي جاء ضمن احتفاليات عمان عاصمة الثقافة الاسلامية، مشيرا الى مساهمة وزارات التربية والتعليم والاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والسياحة والاثار والمؤسسات الاهلية والمجتمع المدني الثقافية والجامعات والهيئات الوطنية والافراد في هذه التظاهرة الثقافية الوطنية على امتداد مناطق المملكة كافة.


واستعرض شقم ابرز الفعاليات التي اقيمت ضمن هذه الاحتفالية ومنها المؤتمر الدولي (ملتقى عمان الثقافي) و"برنامج التنوير وندوة "القدس في وجدان الاردنيين" والملتقى العلمي الرابع الذي اقامته دائرة الافتاء العام بالتعاون مع وزارات الثقافة والاوقاف والتربية والتعليم والمجالس الهاشمية التي اقامتها وزارة الاوقاف، والامسيات الرمضانية التي اقامتها امانة عمان الكبرى ووزارة الثقافة وما نفذته وزارة السياحة من معارض الحرف والفنون الاسلامية الاول وغيرها بالاضافة الى العديد من اصدارات الكتب ذات العناوين المنتقاة.


وفي كلمة القاها نيابة عن المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسسكو)الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، قال ممثل المنظمة الدكتور عبد الاله بن عرفة "نحتفل اليوم بحصاد عام مضى من العمل الجاد والجهد المحمود، عام احتفل فيه الاردن والدول الاعضاء في الايسيسكو بعمان عاصمة الثقافة الاسلامية عن المنطقة العربية.


ونوه بان عمان اثبتت انها قادرة على تحقيق الرؤية الحضارة المستنيرة للعمل الثقافي الاسلامي المشترك، إذ انطبقت المعايير المعتمدة لعواصم الثقافة الاسلامية جميعها على عمان، لافتا الى انها من الحواضر العريقة في تاريخ الحضارة الاسلامية ولها حضورها الفاعل والمؤثر في نهضة الاردن ونمائه وبذلك ساهمت بقوة في انجاح هذا البرنامج الحضاري المتميز الذي يربط الحاضر بالماضي ويهدف الى انعاش الذاكرة التاريخية للشعوب الاسلامية والسعي الى تطوير الثقافة وتشجيع الابداع الادبي والفني والتفوق في حقول العلم والمعرفة الانسانية.


واستعرض بن عرفة في الكلمة عددا من الانشطة الثقافية والدورات التي دعمتها الايسيسكو في البرنامج العام لاحتفالية عمان عاصمة الثقافة الاسلامية 2017.


واشتمل الاحتفال الذي حضره عدد كبير من المسؤولين والجمهور، على عرض بصري بانوراما لابرز فعاليات "عمان عاصمة الثقافة الاسلامية 2017" والتي جرت في جميع محافظات المملكة على امتداد العام.


كما اشتمل على عرض فني غنائي قدمته فرقة نادي ابداع الكرك المكونة 41 شابا وشابة من المؤدين و10 عازفين وعازفات على مختلف الالات الايقاعية والوترية الشرقية والغربية قدموا خلاله عددا من الاغاني الوطنية والمستلهمة من الموروث الشعبي والغنائي الاردني وبلاد الشام ولعدد من كبار المطربين العرب لاسيما من سوريا ولبنان، كما غنوا للقدس قصيدة "لاجلك يا مدينة الصلاة اصلي" ليختتموا الاحتفالية بمغناة قصيدة "موطني".


وبعد الاحتفال الختامي الذي قدمه رئيس قسم الانشطة الثقافية والعلاقات العامة في الوزارة اسامة الكسواني، جال شقم وبن عرفة والحضور، في معرض الحرف اليدوية في قاعة فخر النساء زيد بالمركز والذي نظمته الجمعية الاردنية للحرف اليدوية بمناسبة عمان عاصمة الثقافة الاسلامية