عرض في المركز الثقافي الملكي برعاية مدير الأمن العام ‘‘كيف تنتهي قبل أن تبدأ‘‘.. قصص واقعية عن مدمني المخدرات

 

 

 

بحضور جهات فنية وإعلامية ومهتمين عدة، عُرض مساء الاحد الموافق 20 / 8 / 2017 الفيلم السينمائي الأردني "كيف تنتهي قبل أن تبدأ"، والذي يهدف للتطرق إلى قضية مجتمعية وأخلاقية وآفة تغزو مجتمعنا الأردني.
عرض الفيلم جاء برعاية مدير الأمن العام اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه، في المركز الثقافي الملكي؛ إذ كان لمديرية الأمن العام ودائرة مكافحة المخدرات الدور الكبير في تزويد الجهة المنتجة بكل ما يلزم للخروج بعرض سينمائي قوي ولافت.
ويحمل الفيلم مضامين أمنية، يستطيع المتفرج من خلالها أن يعيش في القصة المعروضة بكل تفاصيلها والتعاطف مع الضحايا خاصة وأنها قصص واقعية.
وكتب قصة الفيلم وأعاد صياغتها العقيد خضر آل خطاب من مديرية الأمن العام، من خلال كتابة قصص تتحدث عن وقائع يعيشها مدمنو المخدرات وتبعات ذلك على المجتمع، إلا أنها هنا صيغت بطريقة درامية سينمائية تستقطب المشاهدين بقلوبهم وعقولهم، وتحفير مشاعرهم للتعامل مع قضية مدمني المخدرات.
مشاهد الفيلم مستوحاة من المناظر الطبيعية للمدينة التي يمر بها الناس يومياً في الشوارع والحارات، ولكنها في داخل البيوت مليئة بالأسرار والأحداث التي تقع أحداثها بين الإخوة والأخوات، ومن ضمنها قصة الفيلم التي تتناول حياة أسرة انتقلت للعيش في المدينة من القرية، وهنا يقع الشاب فريسة سهلة للمخدرات ومروجيها، إلا أنه لا يملك المال الكافي لشراء ما يحتاجه من المخدرات، ما يدفعه للتسلط على شقيقته التي تعد المعيل للأسرة.
لكن الأخت رفضت إعطاء هذا المدمن المال، يقوم بدفعها إلى الإدمان من خلال طرقه الخاصة، حتى تقع هذه الشقيقة في براثن المخدرات بدون نية منها، لكن المدمن يمكن أن يقوم بأي عمل "قذر" في سبيل الحصول على مبتغاه، ما يجعله يقتل شقيقته كذلك بعد أن طلب منه مروج المخدرات أن يحصل على أخته مقابل تزويده بالمخدرات، ظناً منه أنه بقتل شقيقته يكون قد تخلص من العار الذي يمكن أن يطاله لو خضع لأوامر المروج.
وما يدفع المشاهدين إلى التفاعل مع القصة هو العلم مسبقاً أنها قصة حقيقية بكل حذافيرها، بالإضافة إلى طريقة التصوير المميزة، وهي مصورة بالكاميرا السينمائية، ومهارة أداء للممثلين، والتحركات المتتبعة لعمليات المداهمة مثلاً، والتي كان لمديرية مكافة المخدرات دور كبير في تصويرها وأدائها.
مدير الأمن العام، اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه، بين "أن مشكلة المخدرات موجودة بالعالم كله وليست في بلد معين، ونحن في الأردن ما نزال ممرا لهذه المخدرات"، مؤكدا "أن العاملين في جهاز الأمن العام وخاصة في إدارة مكافحة المخدرات يعملون ويكافحون هذه الآفة الخطيرة، وعلينا جميعا أن نتعاون لمحاربة هذه الآفة الخطيرة".
وقال الفنان الأردني، داوود جلاجل، الذي أنتج وأخرج وأعد سيناريو الفيلم السينمائي "كيف تنتهي قبل أن تبدأ" قبل بدء الفيلم "إن الفن ليس لعبة جمالية خالصة، بل موقف أخلاقي وجمالي، له دوره الفاعل في إثارة التفكير والقدرة على التغيير، بقوة الإبداع في إطار المتعة الذهنية والمحتوى الفكري المؤثر على السلوك من خلال الدلالات الفنية والإيحاءات التي تستقر في ذهن المتلقي". وأضاف جلاجل "أن هذا الفيلم جاء ليؤكد الى أين تقود المخدرات متعاطيها أو مروجيها أو تاجرها، وهذه رؤيتنا لمسؤولية الفنان الملتزم بقضايا مجتمعه".
أبطال الفيلم هم جميعاً من الفنانين الأردنيين الشباب، فالقضية موجهة لهم، ولذلك الشباب هم القادرون على إيصال الرسالة التي يعملون عليها، وكان من أبرز الممثلين عمر حلمي، منذر خليل مصطفى، لونا بشارة وريما الشيخ، بالإضافة إلى ضيوف الشرف في الفيلم؛ داوود جلاجل والفنانة رفعت النجار ومجموعة أخرى من الفنانين الأردنيين الشباب.
وعرض الفيلم الذي تقع أحداثه في 67 دقيقة، في عدد من المدارس للشباب، ولكن تم اختصار بعض اللقطات منه ليكون بمدة 40 دقيقة، بمعدل حصة مدرسية، إلا أنه تم عمل تغييرات على النهاية في الفيلم، بحيث تم تحويل النهاية لتكون إيجابية من خلال توجه الشاب المدمن إلى العلاج والتخلص من الإدمان، في سبيل إيصال الرسالة والهدف للشباب في المدارس من ضرورة التوجه للعلاج في أي مرحلة يمكن أن يدمن فيها الشاب.
وسلم الفنان داوود جلاجل، مدير الأمن العام، درعا للإنتاج الفني، كما سلم مدير الأمن العام درعا لجلاجل للجهود التي قام بها في إنتاج مثل هذه الأفلام التوعوية.